علي الأحمدي الميانجي
396
مواقف الشيعة
فعلت . فانصرفت معه وبات معرسا بها ، وبلغ أهلها من الخوارج أمرها ، فتوعدوها بالقتل وقالوا : تزوجت بكافر . فجحدت ذلك ولم يعلموا بالمتعة . فكانت مدة تختلف إليه على هذه السبيل من المتعة وتواصله حتى افترقا ( 1 ) . ( 583 ) السيد الحميري مع ابن سليمان قال علي بن المغيرة : كنت مع السيد على باب عقبة بن سلم ومعنا ابن لسليمان بن علي ننتظره وقد أسرج له ليركب ، إذ قال ابن سليمان بن علي يعرض بالسيد : أشعر الناس والله الذي يقول : محمد خير من يمشي على قدم * وصاحباه وعثمان بن عفانا فوثب السيد وقال : أشعر والله منه الذي يقول : سائل قريشا إذا ما كنت ذا عمه * من كان أثبتها في الدين أوتادا ؟ من كان أعلمها علما وأحلمها * حلما وأصدقها قولا وميعادا ؟ إن يصدقوك فلن يعدوا أبا حسن * إن أنت لم تلق للأبرار حسادا ؟ ثم أقبل على الهاشمي فقال : يا فتى ، نعم الخلف أنت لشرف سلفك ، أراك تهدم شرفك وتثلب سلفك ، وتسعى بالعداوة على أهلك ، وتفضل من ليس أصلك من أصله على من فضلك من فضله ، وسأخبر أمير المؤمنين عنك بذا حتى يضعك . فوثب الفتى خجلا ، ولم ينتظر عقبة بن سلم . وكتب إليه صاحب خبره بما جرى عند الركوبة ، حتى خرجت الجائزة للسيد ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) الغدير : ج 2 / 261 . ( 2 ) الغدير : ج 2 / 262 ، وأشار إليه في نور القبس : ص 122